ليس الإرهاق القيادي تعبًا جسديًا عابرًا، بل صمتٌ ثقيل يتسلّل إلى عقل القائد حين يظلّ واقفًا بينما الجميع ينهار. هو ذلك الحمل الخفي الناتج عن قرارات لا تحتمل الخطأ، ومسؤولية لا يمكن تفويضها، وتوقّع دائم بأن تكون الإجابة حاضرَة مهما غاب اليقين. في هذا العالم، لا يُقاس الإرهاق بعدد الساعات، بل بعدد المرات التي كتم فيها القائد شكّه، وأجّل نفسه، واختار أن يبدو قويًا بينما داخله يتآكل بهدوء. هذه ليست حكاية ضعف… بل كشفٌ شجاع لثمن القيادة حين تصبح القوة واجبًا دائمًا.