القراءة الصامتة للحريق 

ليست كل الحرائق تُقرأ بالعين، فبعضها لا يكشف حقيقته إلا لمن يجيد القراءة الصامتة للحريق.
في هذه المنطقة الصامتة، قبل اللهب الواضح وقبل الانفجار، تتحدث الجدران، ويتكلم الدخان، وتُرسل الحرارة إشارات لا يسمعها إلا القائد الواعي.
القراءة الصامتة للحريق ليست مهارة تقنية، بل حالة ذهنية، يتوقف فيها القائد عن ردّ الفعل ويبدأ في الفهم.
هنا يُتخذ القرار قبل أن يُفرض، ويُمنع الانهيار قبل أن يحدث، وتتحول الثواني المهملة إلى فارق بين السيطرة والفوضى.
هذا المسار ليس عن إطفاء النار… بل عن فهمها قبل أن تفرض شروطها.